ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

298

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

الخارج بعنوان منحصر فيه ، إلى أن يراد بالشيء بشخصه كونه متعينا بحيث لا يحتمل التعدد بحسب الخارج ، ولا يطلب له منع العقل عن تجويز الشركة فيه ، ولقد أطنبنا في تحقيق التعريف ؛ لأنه ما لا بد منه في توضيح هذا البحث ، ولبحث التعريف كله شرب منه ، فلعلك تجتنب الشكوى عن إسهاب الإطناب بعد التمتع بالعذب القامع للعطش ، الملجئ إلى اقتفاء السراب . ( لإحضاره بعينه في ذهن السامع ابتداء باسم مختص به ) وهذه نكتة جليلة عامة مختصة بالعلم حرية بالتقديم على سائر النكات ، حيث لا يوجد في نكرة لأنه إحضار لها لمدلوله بعينه ، ولا باسم مختص به ، والإحصار بعينه في ضمير الغائب العائد إلى العلم أو المعرف بلام العهد ؛ إذ المعرف بلام العهد المذكور تحقيقا ليس ابتداء ، ولا باسم مختص به ، والإحضار بعينه ابتداء بضمير المتكلم ، والمخاطب ، واسم الإشارة ، والمعرف بلام الجنس ، وغيره ، ليس باسم مختص به ، وأخرج أيضا بقوله ابتداء الإحضار بالعلم ثانيا ، فإن بعضا منه من خلاف مقتضى الظاهر ، كما في اللَّهُ الصَّمَدُ " 1 " بعد قوله قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " 2 " وإن كان البعض مقتضى الظاهر كما في قولك : جاء زيد زيد . والإحضار باسم مختص به وإن خص العلم زيد لكن ليس له هذه الجلالة ، إذ ليس فيه الترجيح على النكرة وضمير الغائب ، والمعرف بلام العهد بمتعدد ، ولو ترك قيدا من القيود لصارت النكتة شيئا آخر ، فلا بد لبيانها من القيود كلها ، وليس القيود لمزيد تحقيق ، وتفصيل للنكتة كما ذهب إليه الشارح ، والسيد - قدس سرهما - حيث قالا : لا بأس بإغناء القيد المتأخر عن جميع ما يقدم ؛ لأنه يحصل به الاحتراز عن جميع ما احترز عنه بالقيود الأخر ؛ لأن القيود لتحقيق مقام العلمية كما في التعريفات ، وبهذا عرفت أن للتعريف بالعلمية نكات أخر ترشدك إليها هذه النكتة ، فحصل عددها ، بعد ما حصّلت لك عددها . فإن قلت : الإحضار بعينه حاصل بالرحمن مع أنه ليس علما ، قلت : المراد الاختصاص بالوضعي ، واختصاصه استعمالي ، ومن النكات الجليلة وإن لم

--> ( 1 ) الإخلاص : 2 . ( 2 ) الإخلاص : 1 .